المحقق النراقي
82
مستند الشيعة
استوجه في الشرائع والمسالك عدم السماع ، وعدم تسلطه على حلفه ( 1 ) . وصرح في الدروس بعدم سماع الدعوى على المحكوم له بفسق الحاكم على سبيل الإطلاق ( 2 ) . وتردد في التحرير في ذلك كذلك ( 3 ) . واستشكل فيه في القواعد ، ولكن في صورة عدم البينة ( 4 ) . وكذا في الكفاية ، إلا أنه حكم بعدم السماع مع عدم البينة ( 5 ) . وظاهر الأخيرين - بل الأولين أيضا - سماع الدعوى مع البينة . وأظهر منهما عبارة الشهيد في غاية المراد ، قال : إذا ادعى المنكر جرح الشهود أو الحاكم كلف البينة ، فإن فقدها وادعى علم المدعي بذلك ، ففي توجه اليمين على المدعي وجهان . وصرح بعض فضلائنا المعاصرين بأن النزاع في السماع وعدمه إنما هو في صورة فقد البينة ، وأما معها فلا نزاع في السماع . قال : فدعوى فسق الحاكم مما لا ينبغي النزاع في مسموعيتها ، إنما النزاع في صورة تكون دعوى المنكر علم المدعي بالفسق حتى ينحصر دفع النزاع بالحلف على عدم العلم ، فإذا ادعى المحكوم عليه بعد الحكم فسق الحاكم فيسمع ويطالب منه البينة ، فإن أقامها فيبطل الحكم وإن بقي أصل الدعوى ، وإن فقدت البينة فالقاعدة توجه اليمين على المنكر .
--> ( 1 ) الشرائع 4 : 107 ، المسالك 2 : 387 . ( 2 ) الدروس 2 : 85 . ( 3 ) التحرير 2 : 189 . ( 4 ) القواعد 2 : 208 . ( 5 ) الكفاية : 274 .